|
كنت اتابع الاخبار على شاشة تلفزيون العربية في 7 حزيران (يونيو) 2007 وفجأة قطعت المذيعة النشرة لتعلن للمشاهدين الانتقال الى بث مباشر من لبنان لمشاهدة مؤتمر صحفي. لمن؟ لسمير جعجع.
تلفزيون العربية تلفزيون اقليمي يهتم بكل اخبار العالم العربي، ولا اتعجب ان يبث مؤتمر صحفي لسعود الفيصل او متكي او محمد بن راشد او غيرهم، او ان يبث مؤتمر صحافي لموضوع متعلق بالصراع العربي الاسرائيلي او موضوع السلام العربي مع اسرائيل:.
ان تلفزيون العربية يحاول ان يجعل من سمير جعجع – قاتل الاطفال والمشارك بحصار بيروت مع الجيش الاسرائيلي- ( ولا اجلب هنا مشاركته بالحرب الاهلية البنانية بل فقط موضوع خيانته للامة عبر مساعدته اسرائيل في اجتياحها للبنان) يحاول ان يجعل من جعجع بطل قومي يعلم العرب كيف يتم التعاطي مع الديمقراطية.
على كل فبرايي ان تلفزيون العربية مشارك بمحاولة احباط العالم العربي على المستوى الشعبي وبث الخلاف المذهبي ودفع الناس لحب اميركا وذلك واضح لكل متابع. والاسوأ رفعه لقاتل المجاهدين المقاومين.
أخيرا، الذين يتكلمون على هذا التلفزيون لا يخجلون من الموضوع ويؤكدون ان التحالف مع اميركا لهدف وطني ومصلحة وطنية غير معيب وشرعي كما قال استاذ الشريعة الاسلامي في جامعة قطر على نفس هذا التلفزيون. وبالتالي فان اخراج جعجع كمعلم ديمقراطية مباح وجائز طالما انه يتناسب مع الاعتدال العربي الممهد له مؤخرا.
لمن لا يعرف سمير جعجع فهو محكوم سابق بجرائم قتل شنيعة ومشارك بقرارات وافعال وممارسات ادت الى قتل الوف اللبنانيين وغير اللبنانين الى جانب جرائمه المشهورة من قتل رئيس وزراء لبنان رشيد كرامي وقتله لعدة زعماء مسيحيين خلال وبعد الحرب اللبنانية. واسوأ اعماله كونه في مجلس قيادة القوات المسؤول عن مساعدة اسرائيل على احتلال لبنان.
نحن نقبل ان نسامح سمير جعجع ولا نذكر اخطاءه خلال الحرب الاهلية ولكن المشكل ان هذا المجرم لا يستحي وغير نادم على افعاله خلال الحرب ويؤكد ان حلفاءه الجدد سعد الحريري ووليد جنبالط ومفتي الجمهورية اللبنانية كلهم يتبعوه في افكاره التي مارسها وطبقها خلال 30 سنة في لبنان.
وأخيرا فان احد اصدقائي الخاصين – وكان عائدا لزيارة اهله من اوروبا ولعدم فتح المطار قدم الى لبنان عن طريق قبرص - وتم خطفه في المنطقة الشرقية في لبنان حيث كان جعجع مستلما للامن وحين تم انهاء الحرب سلمه جعجع لاسرائيل التي ابقته محتجزا مدة 13 عاما كرهينة. لم يقدر ضمير جعجع على ان يطلق سراح صديقي الشاب بل اعطاه لاسرائيل – هذا المجرم اللا انساني.
|