|
رسالة مفتوحة من مواطن لبناني الى دولة رئيس مجلس الوزراء الرئيس فؤاد السنيورة المحترم
تحية لبنانية وبعد،
أتوجه اليكم دولة الرئيس لأعبر عن هواجس تختلج في صدور أنصاركم من اللبنانيين قبل خصومكم وأنا على يقين أن رحابة صدركم ستتقبل رسالتي، كيف لا وقد استطعتم ان تتقبلوا زيارة رئيس الوزراء البريطاني وهو شريك في العدوان الارهابي على اللبنانيين وهذه حقيقة لم يسعى حتى بلير الى انكارها.
دولة الرئيس، لا يخفى على أحد أن لبنان اليوم على مفترق طرق فاما يكون وطننا مزلولا منكسرا مهزوما راضخا للاملاءات الخارجية من أينما وكيفما أتت، وأما يكون منتصرا شامخا قويا حرا سيدا مستقلا تحسب له الدول جميع الدول ألف حساب، وهذا أمل وخيار معظم اللبنانيين.
دولة الرئيس، بالرغم من الخسائر الفادحة خرج لبنان من العدوان منتصرا على اسرائيل ولم تستطع اسرائيل تحقيق أهدافها وفرض شروطها عسكريا، هذا الانتصار هو صناعة لبنانية بامتياز وهو ثمرة جهود وصمود لبنانيين من جميع الطوائف، هذا النصر أمانة بين أيديكم فلا يجب أن يضيع في سبيل تحقيق مكاسب سياسية داخلية رخيصة أتمنى عليكم تجاوزها في سبيل بناء لبنان الحرّ المقاوم.
دولة الرئيس، لبنان اليوم بحاجة الى جهود اللبنانيين الصادقة من أجل بناء دولة عادلة قوية يثق بها اللبناني الصالح ويخشاها اللبناني الفاسد، لا يخفى عليكم يا دولة الرئيس أن الكثير من اللبنانيين اليوم لا يثقون بالحكومة ويعتقدون ان أولوياتها هي ارضاء الخارج بغض النظر عما سيكون لذلك من نتائج داخل الوطن لبنان وهذا ما فضحته تصريحات بعض الفرقاء من داخل الحكومة عندما يتكلمون في أوج الاعتداء عن نزع السلاح الذي يحمي لبنان كل لبنان وينصحوا بالاستسلام لمطالب اسرائيل لأن الظروف الدولية اليوم لصالح العدو الصهيوني وليست لصالحنا فنوفر بذلك الكثير من الخسائر.. جمهورك وأنصارك يا دولة الرئيس قبل خصومك يرفضون هذا الخطاب الانهزامي الاستسلامي وخصوصا من بعد هذا الانتصار التاريخي.
دولة الرئيس، لبنان القوي لا يبنيه الا من يدعو الى التسامح والوحدة بين اللبنانيين بكافة أطيافهم، لا يبنيه الا من يدعو الى نصرة اللبناني لأخيه اللبناني وقد تجلت أسمى هذه الصور خلال العدوان الاسرائيلي المجرم على اللبنانيين من قبل الكثير من التيارات السياسية ولكن تمييز التيار الوطني الحر بترك جميع الخلافات جانبا ووضع امكاناته بين يدي الحكومة ورئيسها وتميّز بالعمل على بناء الألفة بين اللبنانيين وعلى اطفاء أي فتنة يحاول البعض وأدها بين اللبنانيين على جميع الأصعدة.. وهنا السؤال الذي حيّر أنصارك قبل خصومك، لماذا هذا الرفض القاطع لمشاركة التيار الوطني الحرّ في الحكومة وهل هكذا يكافأ على جهوده الحثيثة الهادفة الى وحدة اللبنانيين على اختلاف طوائفهم؟
وفي الختام، أذكركم أن صعوبة تشكيل حكومة لبنانية بعد جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والظروف التي كانت تعصف في لبنان حينها لم تمنع اللبنانيين من تشكيل حكومة ولم تدخل لبنان في الفراغ السياسي فلماذا التخويف والتهويل اليوم من اي تغيير حكومي، لقد استقال الرئيس عمر كرامي حكومته اكراما للشهيد رفيق الحريري ونزولا عند رغبة أخت الشهيد السيدة بهية الحريري واليوم أسألكم الاستقالة اكراما لشهداء لبنان ونزولا عند رغبة اهالي وعوائل شهداء لبنان..
وتقبلوا مني كلّ احترام عشتم وعاش لبنان حرا سيدا مستقلا
بيروت 13-09-2006 د. وليد فلو |