|
كان النائب وليد جنبلاط اخر من قبل دعوة الحوار الوطني بعد ان زراه وفد من كتلة الرئيس نبيه بري في المختارة لعرض مساع للنقاش الموضوعي في مختلف القضايا الخلافية في لبنان . ولعل قبوله للدعوة كان نتيجة الاحراج له بعد اجماع الاطراف على الحوار كحل مقبول من الجميع وتوالي التصريحات في هذا الخصوص من الاطراف المختلفة باستثناء النائب جنبلاط الذي كان يتحضر لدراسته في علم الطوبوغرافيا بعد عرضه لخرائط قال انها زورت لاثبات لبنانية مزارع شبعا .
الخميس 02/03/2006 حضرت الاطراف الى الطاولة المستديرة في الطابق الثالث لمجلس النواب وبدأت النقاشات واحرج جنبلاط من ترتيب المقاعد فاذا به يواجه امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله . كان اليوم الاول سهلا للجميع ما خلا عقدة تمثيل حزب البعث والحزب السوري القومي الاجتماعي والتنظيم الناصري ، فكان رفض لحضور هذه الاحزاب من فريق الرابع عشر من اذار ، فتم تدارك الامر والتمني على هذه الاطراف عدم ترك الحجج لنسف المؤتمر الحواري ، فكان ذلك وحلت اولى العقد . اثمر اليوم الاول اجماعا على ملف الحقيقة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ما اعطى اندفاعة قوية للمؤتمر ومدير جلساته الرئيس نبيه بري . لكن سرعان ما اتت مغادرة النائب جنبلاط الى الولايات المتحدة لتضع حدا لتطور النقاشات بين الاطراف السياسية . فعلى الرغم من بدء مواعيد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي نهار الاثنين في 06/03/2006 استقل الطائرة مسرعا الى واشنطن ليل اليوم الاول للحوار .
وايضا في الشكل تداركت الاطراف الامر وغضت النظر بدعوى تفويض الوزير غازي العريضي للبت عن النائب جنبلاط وانطلقت العجلة مرة اخرى حول المواضيع الشائكة .
يخرج ممثل تكتل الارمن اغوب بقرادونيان يوم الجمعة في 03/03/2006 ليعلن حسم لبنانية مزارع شبعا والنائب ميشال عون يرد على الصحافيين وهل انا محتاج لأن يثبت لي احدهم لبنانية المزارع ويلي هذه المواقف تصريح للرئيس بري باسم الحاضرين ان الموضوع قد حسم لكن يجب انتظار البيان الرسمي عن هيئة المجتمعين للمقررات . وضجت وسائل الاعلام فاذا بالرد يأتي صباح السبت من الوزير العريضي يعلن بعد اتصالات بقيادته الجنبلاطية عدم صحة الامر وضرورة اجراء مشاورات جديدة . تسارع الحوار حول هذه النقطة واذا بالخرائط والكتب تُستدعى الى مجلس النواب فضلا عن خبير الترسيم العميد الركن امين حطيط الذي شارك في ترسيم الحدود بعد تحرير الجنوب بين لبنان وفلسطين المحتلة . وبالمقابل اصرار على الموقف بعدم حسم هوية المزارع دون أي وثائق او حجج من النائب جنبلاط . وانتقل النقاش الى ملف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان فاذا برئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع يعلن ان لبنان كان آمنا من العام 1948 الى العام 1967 قبل الدخول الفلسطيني الى الجنوب ، واذا بالوثائق تفيذ بارتكاب الاحتلال مجزرة في حولا عام 1949 ومجزرة في العباسية وتوغل في الاراضي اللبنانية وكل ذلك قبل العام 67 لكن الامر بقي عالقا .
ملف الاسرى في اسرائيل يقابله ملف المعتقلين الجنائيين في سوريا وهكذا بقيت الحال الى الاثنين في 06/03/2006 ، اطلاق النار على طاولة الحوار من واشنطن ، النائب جنبلاط يطالب بنزع سلاح حزب الله واثبات لبنانية المزارع وعدم استغلال الامر من سوريا وايران . هذه النقاط كلها كانت مدار بحث على الطاولة المستديرة فاذا بحلفائه يخرجون مرتبكين وكل يحاول ان يداري تصريحات جنبلاط بطريقته .
واذا بالنائب ايلي سكاف رئيس الكتلة الشعبية يعلن انه سيسأل المتحاورين عن موقفهم من تصريحات جنبلاط في الوقت الذي اختار النائب بطرس حرب مقطع الحديث عن الديموقراطية في تصريح جنبلاط ليرى ان الديموقراطية مطلوبة وهذا امر جيد . توترت الاجواء واخذ النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل على عاتقه اخماد الحريق . وباتصاله بجنبلاط كانت المحصلة بيان نشر في جريدة المستقبل ان جنبلاط يدعم الاستمرار بالحوار على الطاولة المستديرة نتيجة بينت العجز في لجم التصريحات الجنبلاطية . والى مزيد من التصعيد في المواقف من جهة واحدة انفرط عقد الحوار الوطني الفرصة النادرة لجمع لبنانيي الثامن من اذار والرابع عشر منه . |