|
إنني أعتقد أن جنبلاط إختار ببساطة أن يكون مع جورج بوش بالكامل حيث يعرف أن بوش لا يقبل بأنصاف الموالاة - (ولقد ذكر جوزف سماحة هذا التصور من بضعة أشهر، وقال جنبلاط حينها "لن أنسى لجوزف سماحة هذا الامر") – وإذا والى وليد جنبلاط جورج بوش – بالكامل- فلا شك أنه سيتبنى وجهة نظر إسرائيل بخصوص القضايا وربما أيضا يتفلسف أكثر ويدافع عن إسرائيل.
المنطق يهذه البساطة:
- جنبلاط قرر أن "يصُّـف" بالكامل مع بوش ( أو بالاحرى خلفه)
- هذا يستدعي "الصف" معه (أو خلفه) بخصوص الشرق الأوسط واسرائيل
- الموقف الاسرائيلي بخصوص حزب الله : مقاتلته واقل الايمان تجريده من سلاحه وتجريده من دعم الشعب اللبناني له، واذكاء الفتنة في لبنان حول هذا الموضوع. ( المناشير الاسرائيلية عبر الطائرات وتصريحات اسرائيل وطلباتها من الامم المتحدة وادعاء انها خلف القرار 1559 عبر شالوم حتى طلبت اميركا من اسرائيل عدم التصريح حول هذا الموضوع كونه يخرب على الاولى خططها)
- للمتأمل أن يقارن مع مواقف وليد جنبلاط مع استثناء المقاتلة كونه لا يملك السلاح لذلك
بالطبع يدعي جنبلاط أن مواقفه الجديدة من المقاومة متعلقة بموقف حزب الله من سوريا. فإذا إن كل كلام وليد جنبلاط السابق بخصوص سلاح المقاومة وضرورته وتحرير شبعا وايمانه ودعمه لكل هذه المواقف مدة أعوام – ماذا يكون كل هذا الكلام؟
إن جنبلاط حينما قرر أن يتولى بوش لم يتصور أنه سيتمكن أن يصل الى هذا الكلام الذي يصرح به اليوم ولكن انعزاله عن محيطه الطبيعي وصحبته لمن يشاركه هذا الرأي من الامريكان واللبنانيين جعلته يتجرا بالكلام ويثبت نظرية جوزف سماحة. واعتقادي انه فكر أنه ذهب بعيدا ولا رجعة فالاولى ان لا يكون وحده با مع بعض الاقوياء.
إنني أنبه اللبنانيين – والدروز خصوصا- الى خطر هذا الرجل كونه والى بوش، وأنا أكيد أنه لن يتوانى عن أي فعل كونه يمتلك حصانة من الامم من الامم المتحدة عبر الفيتو الأميركي. إن الدروز – كون جنبلاط زعيم درزي قبل اي أمر آخر – مسؤولون عن عدم الاعتراض الشعبي على كلام وليد جنبلاط، وأقول هذا الامر حتى لا يحاسبوا بعقاب مستقبلي (عقاب سياسي بالجبنة اللبنانية).
|