|
الدفاع عن لبنان أولا
لا أدري إذا كان من الممكن التكلم في موضوع "لبنان أولا" دون التفكير في كيفية الدفاع عنه أولا. إذا كان العدو الاسرائيلي خطر على لبنان في حدوده ووجوده فالاحرى بالجالسين على طاولة الحوار التفكير في كيفية الدفاع عنه أولا. بالطبع إذا كان البعض لا يعتقد أن إسرائيل ممكن أن تعتدي على لبنان – في حال ناسبها ذلك لاي هدف – فعليه أن يثبت أن هذا الأمر مستحيل وعليه أن يقدم الضمان في ذلك.
لا تناقض بين وجود إتفاق الهدنة وتطبيقه نظرا من جهة ووجود المقاومة في لبنان من جهة أخرى. لا شأن للموضوع الأول بالآخر. ولا أفهم لماذا يركز جنبلاط على ربط الموضوعين اللهم إلا من حيث أنه يتوجه الى البسطاء في فهم الأمور. ربما يراهن جنبلاط أن أكثر اللبنانيين بسطاء ويحبون أميركا فيكلمهم ولا يداري المنطق في حديثه.
على السيد وليد جنبلاط أن يثبت - أنه مهما حدث اليوم أو في المستقبل القريب أو البعيد- أن إسرائيل لن تعتدي على أي مواطن لبناني أو أية أرض لبنانية أو أي شيء يخص لبنان. عليه أن يثبت أن إسرائيل لن تغتال علنا أوسرا اي أحد في لبنان. عليه أن يثبت أنه في حال ضعف لبنان أو ضعفت قوة ردعه فإن اسرائيل لن تضغط على لبنان بأي شكل من الأشكال. عليه أن يثبت أن عملية اغتيال تتم في لبنان لن تكون اسرائيل وراءها. بعبارة أخرى على وليد جنبلاط أن يدافع اليوم وغدا عن حسن نية إسرائيل وهو أمر لا تدعيه حتى إسرائيل. فإذاً على وليد جنبلاط أن يدافع ويبقى يدافع عن إسرائيل. عليه أن يثبت – واسر سعادات في أريحا حاضر- أن إسرائيل تحترم تعهادتها والقانون الدولي ( لم أذكر هنا كل تاريخ إسرائيل ولا حتى في لبنان ولا حتى في هذا العام فقط).
الموضوع بسيط أما أن الاسرائيليين شعب مسالم هم وحكومتهم أما أنهم ليسوا كذلك. وعلى وليد جنبلاط أن يجيب على هذه الاسئلة.
هل يستطيع وليد جنبلاط ضمان أن إسرائيل لن تغتال أحدا في لبنان من الآن فصاعدا؟ سرا او علانية.
هل يستطيع وليد جنبلاط ضمان أن إسرائيل لن تخترق أو تضرب أو تقصف؟
رب قائل أن أحدا لا يضمن الموضوع. حينها ما الفائدة من التخلي عن نقاط قوة للبنان. وكيف يتم الدفاع عن لبنان أولا.
|