|
قالت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية أمس إن الزعيم اللبناني وليد جنبلاط اعتذر للأميركيين عن تعبيرات معادية للولايات المتحدة ومعادية للسامية كان قد قالها في الماضي وأثارت إنزعاج الإدارة الأميركية.
وأكد مصدر لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن جنبلاط اعتذر بشكل خاص لرئيس البنك الدولي بول وولفويتز أثناء اجتماعه به الثلاثاء عن تمنياته له بالموت في 2003.
وقال المصدر إن منح جنبلاط تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة لم يتم إلا بعد أن اشترطت عليه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تقديم الاعتذار أثناء لقائها به في بيروت لطي صفحة الماضي. وكشف آل كامين الكاتب البارز في «واشنطن بوست» أن تقديم جنبلاط الاعتذار للأميركيين تم أثناء زيارة له للصحيفة ولقائه بهيئة تحريرها اول من امس.
وكان جنبلاط قد أقر أثناء ندوة حضرها في معهد بروكينز في واشنطن يوم الاثنين بأنه شتم سياسيين أميركيين على المستويين الشخصي والسياسي، لكنه لم يعرب عن أسفه عن ذلك واعتبر ما قاله جزءا من الماضي. وقال جنبلاط «نعم لقد قلت ذلك ولقد مضى على ذلك وقت طويل، ومجيئي للولايات المتحدة استغرق مني مدى طويلا ورحلة سياسية طويلة كي آتي إلى هنا وأطلب مساعدة أميركا ضد الديكتاتورية السورية».
وقالت «واشنطن بوست» إن اعتذار جنبلاط للأميركيين من المفترض أن يكون قد شمل الأسف عن تعبيرات عنصرية ضد وزيرة الخارجية الأميركية.
بعض تفاصيل المنشور بجريدة الواشنطن بوست
( الترجمة فيما يلي لنشرة " الحوار" - مركز شمس للرصد)
جنبلاط شخصية يمكن الاعتماد عليها! لقد بات صديقاً لأميركا
على خلفية زيارة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إلى واشنطن، كتب آل كامن في "واشنطن بوست" ان مقولة "عدود عدوك هو صديقك" تنطبق على وليد جنبلاط. فهذا الأخير تحول إلى صديق للولايات المتحدة منذ أن أعلن نفسه عدواً لسوريا، رغم كل التصريحات المعادية للأميركيين التي كان يدلي بها جنبلاط والتي أدت في العام 2003 إلى حرمانه من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
واستعرض كامن، مواقف سابقة لجنبلاط من الولايات المتحدة وسياساتها في المنطقة. فأشار إلى انه في العام 2003، عندما نجا نائب وزير الدفاع الأميركي السابق بول وولفوفيتز من هجوم صاروخي في بغداد، وصف جنبلاط وولفوفيتز بالفيروس معرباً عن تمنياته بألاّ تخطئه الصواريخ في المرة المقبلة.
وتابع كامن، ان الزعيم الدرزي قال في أوائل العام 2004 ان العرب جميعاً يشعرون بالسعادة عندما يقتل جندي أميركي في العراق معتبراً ان قتل الأميركيين هناك واجب مشروع. وأضاف ان جنبلاط لم يتوان أيضاً عن وصف الرئيس بوش بالامبراطور المختل واعتبر في إحدى تصريحاته ان "محور الشر" الحقيقي الذي يحكم العالم هو محور "النفط واليهود فمحور النفط بحسب جنبلاط في حينه، كان يكمن في معظم الإدارة الأميركية بدءاً برئيسها ونائبه وصولاً إلى كبار مستشاريه ومنهم غونداليزا رايس أما محور اليهود فيتمثل ببول وولفوفيتز الصقر الأساسي المحرّض على احتلال العراق وتدميره.
غير ان المفارقة، برأي كامن، تكمن في ان جنبلاط نفسه يزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع حيث يلتقي بالشخصيات نفسها التي كانت معرضة لهجماته الكلامية في الماضي. وإذ تساءل كيف يعقل ذلك، رأى ان الجواب بسيط جداً، فجنبلاط تحول إلى عدو للنظام السوري وأصبح لاحقاً عضواً في "تحالف الراغبين" في العام 2005 عندما قال في حديث إلى ديفيد إغناطيوس في "واشنطن بوست" ان شرارة الديمقراطية انطلقت من العراق بعد الغزو الأميركي.
وختم كامن، ساخراً "جنبلاط هو شخصية يمكن الاعتماد عليها!"...
|