|
الكلام والكليشيهات عن هذا التحالف بدأت بالتسرب عندما بدأ وليد جنبلاط ينبه له: البحر المتوسط الى اوساط فارس، الامبراطورية الايرانية ولبنان رهينة المفاعل النووي الايراني ولا أدري ما الغاية من ادخال هذا الكليشي على الساحة اللبنانية كأن هذا التحالف صنع لمحاربة لبنان او اللبنانيين وبالتالي اتد اللبنانيون عليه.
من سخريات الامور ان يتكلم احدهم عن امبراطورية يزمع عقدها ولا يتناول امبراطورية معقودة قتلتنا وتقتلنا كل يوم نحن او اهلنا في البلدان حولنا.
من سخريات الحماسة ان نتكلم في مخاطر لم يبرز منها شيء ولم نتحمس يوما – بنفس القدر اقله - في مجابهة كل الحقد الاسرائيلي الاميركي والممارس يوميا في بلادنا كلها ولا يزال.
حسب فهمي ان اميركا جعلت ايران وسوريا صمن استهدافاتها قبل وبعد دخولها العراق ويوجد تهديد دائم من قبل اميركا واسرائيل لعدة دول ومنظمات في المنطقة. فالتحالف السوري الايراني ودعم كثير من المنظمات والهيئات له في عملية الدفاع – اقله القلبي- هو رد فعل على نوايا اميركا واسرائيل المعلنة.
ولا ادري ما دخل ذكرى رفيق الحريري وحلفاء سوريا الامس والمعادين لها اليوم في ان يهاجموا هذا الحلف والحقيقة انني ادري ولي تحليل للموضوع.
فلو ان الموضوع – حسب زعمهم - انه عيب على ايران ان تتحالف مع سوريا – القاتلة لرفيق الحريري - ولو انها لم تتحالف لما هاجمناها فاسرائيل عدو واميركا وكل اوروبا في حلف مع اسرائيل ولم نرى كلام وشعارات ضد التحالف الاسرائيلي الاميركي لا بنفس القدر ولا حتى شعار يتيم ( ما عدا فكرة الشيخ سعد الحريري ليلة امس حول ان المشكل هو في اسرائيل وليس المقاومة).
ليس هذا فقط بل وقتلت اسرائيل عشرات الآلاف من الابرياء العزل ومن خيرة شبابنا وقادتنا ولم نرى المتحمسين يصرخون باعلى اصواتهم مثل ما يصرخون الآن.
بالطبع انني لا اهاجم المشاركين في تجمع الذكرى الاولى لاغتيال الحريري. انني اعتقد ان الجموع يسهل قيادتها – احيانا – الى حتى عكس مبادئها.
الموضوع واضح: ادخال موضوع التحالف السوري الايراني هدفه "تبليع" جمهور 14 آذار الموضوع حتى يصبح ضد هذا الحلف الذي هو في حالة دفاع ضد الهجوم الميركي الدائم.
وهكذا دأب أكثر المواضيع التي تم تبليعها وبــُـلـِـعت. ولعلي باحدهم خاطبا في الحشود يقول كلاما ثم يضحك في آخره كأني به به يسخر في قلبه كبف يستطيع ان يأخذ مئات الوف الناس من ضفة الى ضفة كاني يه نافخ نايه يقود اطفالا ابرياء نحو الرجز في ساحة قتال الاخوة. ولست اقصد حربا في لبنان بل اقصد ان يؤخذ بدعاة الوحدة الى مجال التفرقة.
قبل ان يهلل مواطن بريء حسن النية للخطيب عله يسأل نفسه: ماذا فعلت ايران للبنان.
اخاطب المسيحي هل يقبل ان يصبح اداة تسخر للاسرائيلي والاميركي.
اخاطب المسلم هل يقبل بان تصبح ايران عدوة ولماذا ؟ لكثرة الاشاعات من هنا وهناك؟ |